المدونة

مقالات المدونة

أبو الكرم... من يوميات فتاة لم يحالفها الحظ بعد

بقلم أحد رواد المدونة

الجانب المادي للعريس لم يكن أبدا مطروحا في مواصفات العريس الذي أبحث عنه. أعتبر نفسي بعيدة كل البعد عن كوني مادية أو أهتم للماديات. ولكن قصتي مع أحد الشباب الذي تقدم لي جعلتني أنتبه للأمر. كان أخ أحد قريبات العائلة والكل يشهد له بحسن الأخلاق والالتزام. كما أنه طموح وناجح في عمله ويمتلك مشروعه الخاص والذي هو محل تصوير. شاهدني في إحدى المناسبات العائلية وطلب من أخته التوسط في الأمر.

عائلتي رحبت بالفكرة. ومرة أخرى، فتح منزلنا لاستقبال خطاب جدد. عريسنا أتى يحمل باقة من الورود البرية. بداية مختلفة على عكس ما جرت به العادة. ربما كان رومانسيا والورود تكفي في نظره. حصل توافق بين العائلتين وبدأ بزيارتنا في المنزل أحيانا. سمع عن اقتراب يوم ميلادي فمرض أسبوعا قبله وأسبوعا بعده. ربما كان مريضا أو ربما أنه كان يتهرب من تقديم هدية للمناسبة.

كنت أحتاج لبعض صور التعريف، فذهبت لمختبر صوره. أخذت الصور اللازمة وعند تسديد الحساب أخذ المبلغ بأكمله ولم يعرض حتى من سبيل المجاملة ألا يتقاضى أجرا. ربما كان بخيلا أو ربما كان عمليا ويأخذ عمله على محمل الجد. العديد من التصرفات البسيطة الأخرى والتي لا تخطر على بالي الآن. آخر موقف من الكرم والعطاء جمعني به كان في اليوم الثاني للعيد قررت العائلة الذهاب لأحد المطاعم للعشاء وكان من ضمن القادمين ولإعطائنا فرصة للتعرف على بعضنا أفضل، جلسنا على طاولة وحدنا وبمجرد أن لاحظ أنه وقت أداء الفاتورة اختفى لنصف ساعة في الحمام. أضاف والدي فاتورته لطاولة العائلة ومعها رأيه الصريح في تصرفه واعتبره إهانة شخصية له. على إثره رفضه أن يكونا زوجا لابنته. وحكاية أخرى تنتهي وسعيدة الحظ ما زالت تنتظر فارس أحلامها.

أرغب في النهاية، أن أشكر بعض المشتركين على تفاعلهم معي ومع حكاياتي التي لاقت العديد من الإقبال. وشكر خاص لمساندتهم النفسية وتفاؤلهم وتشجيعهم لي لمستقبل مشرق.