المدونة

التصفح

لا تنسوا التواصل في رمضان

بقلم أحد رواد المدونة

شهر رمضان شهر عظيم وموسم كريم. يحفل شهر رمضان بتعزيز التواصل الاجتماعي ويقوم بتعزيز التواصل والتقارب بين الافراد والعائلات. أن هذا الشهر هو شهر التراحم والتقارب بامتياز. لأنه يزيد بهذه اللقاءات البهجة والفرح في هذه الأيام الفضيلة التي يسودها المحبة والتسامح. فكيف يستغل كل شاب وشابة فرصة دخول هذا الشهر بالتواصل الاجتماعي لإكمال حياتهم الأسرية بالتعارف للزواج لإكمال نصف الدينهم تأسيس العائلة.

فالزواج وكما هو معروف هو تكملة لنصف الدين، فقد قال صلى الله عليه وسلم: إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف دينه. فما أجمل أن تعثر على نصفك الاخر في هذا الشهر الفضيل.

من هنا أريد أن أشاطركم هذه القصة كما وصلتنا من صاحبتها، قصة شابة التي انشات حسابا عبر الانترنت بنية الحصول على العريس، يوما من الإيام أرسل شاب رسالة لها، يقول فيها أن تقرأ ما يوجد في معلوماته، فقرأت أنه يبحث عن فتاة ملتزمة تخاف الله.

استغربت هذه فتاة في البداية، لأنها لم تتوقع يوما أن تجد الخير من هذه الطريقة، فسألته عن السبب بحثه في الإنترنت فأجابها أنه مقيم في السعودية وهو تونسي ولا يرجع الى تونس إلا في عطلة الصيف، فبالتالي لا تتوفر له البحث عن فتاة وهو يريد الزواج في أقرب وقت ممكن. بعد فترة من التعارف بينهم، ذهب وأهله الى تونس وأصبحا مخطوبين. كان نية هذا الشاب صادقة وهناك أيضا الكثير أمثاله من الشباب التي تحاول جاهدة إيجاد شريكة الحياة لإكمال نصف دينهم بكل الوسائل والطرق. لذلك إلى كل فتاة تقضي أوقاتها في مشاهدة الفضائيات وأمور الطبخ وغيرها، قد تجيدين بالمحاولة في هذا الشهر البحث عن شريك حياتك من خلال الشاشة والدعاء بالتوفيق. بتوفير بعض الوقت والبحث. ربما يتواجد الشاب التي تتوفر فيه الصفات الحميدة الذي كنت تبحثين عنه ولم تجيديه في محيطك. لعل طريقة الزواج عبر الشبكة الالكتروني هو الأنسب، حيث أنه سهلت التعارف وقربت المسافات.

عبر الإنترنيت هناك أراء متباينة حول موضوع التعارف بين الشاب والفتاة عبر المواقع الإلكترونية الذي يفضلها البعض والأخر لا يعتبرها الطريقة الأنسب التي قد تتوج بالزواج. نسمع قصصا كثيرة عن أشخاص تزوجوا عن طريق الانترنيت والبعض الاخر لم يلقي مراده. السؤال هو هل يستطيع الفرد إيجاد الشخص المناسب عبر هذه الوسائل؟، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان التعارف بين الشاب والفتاة يتم بنية جادة، وبقصد توظيف هذا التعارف في إطار الزواج، وإذا توافرت تلك النية لدي الطرفين فلا مانع من ذلك لقول الرسول صلي الله عليه وسلم أنما الإعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى.

فإذا مواقع التواصل تتوج بالزواج أو لا تتوج بالنتائج المطلوبة. كما هي الحال في العديد من الافراد الذي تعرفوا بالطريقة التقليدية ولم يحصلوا على النتائج الحميدة. فإذا في حال وجدت النية فقد تجدين المطلوب من خلال هذه الوسيلة. وبمناسبة شهر رمضان المبارك الذي يعد أفضل مناسبة للتغيير الاجتماعي والتغيير الذاتي، ففي أجواء شهر رمضان الايمانية يتغير كل شيء، وتكون النفوس قابلة للتغير والتغيير، لذلك لكل شابة وشاب استغل هذه وسيلة لتغيير نمط حياتك وإدخال الفرحة اللقاء مع الحبيب في الله.